بسم الله الرحمن الرحيم
برقي وعاجل إلى طلبة العلم
إن الحمد لله
،
نحمده ونستعينه ونستغفره
،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
،
من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
[ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ]
[ يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها
، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء ،
واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيباً ]
[ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ، وقولوا قولاً سديداً ،
يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ،
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما ]
"
أما بعد
فإن
أصدق الحديث كتاب الله ،
وأحسن الهدي هدي محمد ،
وشر الأمور محدثاتها ،
وكل محدثة بدعة ،
وكل بدعة ضلالة ،
وكل ضلالة في النار "
هذه كلمات أقدمها لأبنائي وإخواني طلبة العلم الشرعي
الذين
لم يشغلهم الفكر عن العلم
،
ولم يستبدلوا المقالات والخطب الإنشائية بكتب السنة والأثر
أي
لم يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير
و
لم يتركوا الحق والحقيقة للوهم والتوهم
.
لم يشغلهم كل ذلك
عن تعلم وتعليم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
هذه كلمات اقتنصتها لك .. من الكبار !!
...
ومَنِ الكِبَارُ غيرَ علماءِ السنةِ وأئمتها
،
الذي يحتاج لهم الناس جميعا
..
كبار لأنهم ورثة الأنبياء !!
..
ولأن الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما
وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر
كما هو حديث نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام
[[]]
إنهم العلماء
الذين أخبرنا رسول الله عنهم أنه
يستغفر لهم من في السموات و من في الأرض .......!!!! ،
بل يستغفر لهم الحيتان في جوف الماء والنملة في جحرها !!
.. آمل بهذه الفوائد
.. أن تدخل – أخي - ضمن من بشرهم الهادي البشير النذير بقوله
[ نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها كما سمعها ]
.. وأسأل الله أن تمهد بها طريقك إلى الجنة
ف [ من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة ]
بل إن إقبالك على دراسة القرآن والحديث مع الإخلاص دلالة أن الله أراد بك خيرا
ف [ من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ]
[[]]
أخي ...!!
إن طلب العلم الشرعي
أحد الأمور التي جعلت معاذ بن جبل رضي الله عنه
عند الوفاة
يقول
:
[000اللهم إنك تعلم أني
لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار ،
ولكن كنت أحب البقاء لمكابدة الليل الطويل
ولظمأ الهواجر في الحر الشديد ،
ولمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر ]
يا طالبي علم النبي محمد [] ما أنتم وسواكم بسواء
[[]]
وما مثلك يا داعية الحديث والسنة والأثر
إلا كمثل الأرض الطيبة
التي أصابها غيث فقبلت الماء، وأنبتت الكلأ والعشب الكثير،
فهذا حالُ ومثلُ من فقه في دين اللَّه
ونفعه ما بعث اللَّه به رسولَه فعلِم وعلّم،
أما من أعرض عن دراسة كتاب الله وتفسيره والحديث وشروحه والفقه وعلومه
فهو كالصحراء القاحلة لا تمسك ماءً ولا تنبت كلأ؛
فقساوة قلبه كقساوة حجارة الصحراء
وتغير وتلون مذهبه كتغير شكل رمالها ... لا تقر على حال
.. فهم أتباع كل ناعق
إنهم " همج " !!
مصداق هذا ما روي عن الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال :
[ الناس ثلاث :
فعالم رباني ،
ومتعلم على سبيل نجاة ،
والباقي همج رعاع أتباع كل ناعق ]
قال عبد الله رضي الله عنه :
[ أغد عالماً أو متعلماً ولا تغد إمعةً بين ذلك ]
قال أبو يوسف : قال أهل العلم : الإمعة " أهل الرأي "
وينطبق هذا الكلام على كثير ممن يسمون اليوم " مفكرين " وتلاميذهم ولو سموا دعاة ومصلحين .
قال ابن عبد القوي في منظومة الآداب :
وإياك عن آراءِ كل مزخرِفٍ [] مقالتُه كالسم في ضمنِها الردى
فمن قلد الآراءَ ضل عن الهدى [] ومن قلد المعصومَ في الدينِ يهتدي
.. يتكلم المرء من أهل الرأي في شأن الدعوة والدعاة والاجتماع والافتراق والاتفاق والخلاف
ويكره ويستحسن وأحيانا يحلل ويحرم
نعم كل ذلك بالرأي والفكر لا بالسنة والأثر ،
فما على كلامهم أثارة من علم ولا في هذيانهم حظ من برهان
قال عمر ابن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ :
( أصحاب الرأي أعداء السنن،
أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها،
وتفلتت منهم فلم يعوها؛
فقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا )
ظ ك جامع بيان العلم لابن عبد البر القرطبي رحمه الله
[[]]
أهل الرأي هم الصحراء القاحلة الجرداء التي حرمت من الحديث والسنة والأثر
ولن تجد في الصحراء إلا الجفاف والسنوات العجاف
تجد عندهم التطرف في الحب والبغض كتطرف الصحراء في حرها وقرها
أما تطرفهم في الحب فهو تقديس مشائخهم
وأما التطرف في البغض فهو حزبيتهم التي من أجلها قتلوا الأخوة الإسلامية
وفرقوا الأمة شيعا ، فصار ولاؤهم لا على الكتاب والسنة والأثر ،
بل على منهجهم ورفاق طريقهم دون سائر المسلمين !!
[[]]
أخي القارئ ..!!
بجمع درر العلماء ترتقي همتك وتنبل مقاصدك
.. وتسبق بها من جاوزك ،
.. وكيف لا ترتفع همتك وتنبل مقاصدك بمجالس العلم ،
فليس سواءً عالم وجهولُ 0
بل إنك تسموا إلى أن تكون من حملة الشريعة وحماة العقيدة وحراس السنة
وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة 0
ومن بدأ بالألف انتهى بالياء بإذن الله 0
ف
أعزُ مكاناً في الدُّنا سِرجٌ سابحٍ ُ [] وخيرُ جليسٍ في الزمانِ كتابُ
وإن كبير القوم لا علم عنده [] صــغيرٌ إذا التفت إليــه المحافـلُ
كيف لا تكون همتك عالية وأنت تتقاسم تركة الأنبياء !!
كيف لا تكون مقاصدك نبيلة وأنت تعنى بكلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
[[]]
أخي المسلم إن الحرب على السنة أعلنت عبر القنوات الفضائية والشبكة العالمية
والحق منصورٌ وممتحَنٌ فلا [] تعجبْ فهذي سُنَةُ الرحمنِ
وبذاك يظهرُ حِزْبُه من حَرْبِهِ [] ولأجل ذاك الناسُ طائفتانِ
ولأجلِ ذاك الحربُ بين الرسْلِ [] والكفارِ مُذْ قام الورى سجلانِ
لكنما العُقبى لأهلِ الحقِ إنْ [] فاتت هنا كانت لدى الديانِ
( لابن القيم رحمه الله )
لكن هذه الحرب المعلنة وهذا الاعتداء السافر وهذا الغزو الفكري المنظم ،
لا يثصَدُّ بتمجيد أنفسنا ومشائخنا وأئمتنا ،
لا يُصد بمدح أنفسنا ولو بالحق بقولنا إننا أهل السنة وغيرنا أهل البدع !!
لا يُصد - فقط - بالتحذير من أهل الأهواء – وهو واجب –
لأن عامة الناس ومريدي وأتباع أهل الرأي بحاجة إلى من يقنعهم أن أولئك من أهل الأهواء فعلا !!
بل إننا في الحقيقة
عندما نحذر من رجل مشهور ولا نقدم الأدلة من الكتاب والسنة وفهم السلف
على أنه خالف السنة أو أحدث في الدين ،
فإنما نحذر في الحقيقة من أنفسنا ،
لأننا نُبَغِّضُ أنفسنا إلى الناس بطعننا في أحبابهم !!
[[]]
مضى الزمن الذي كان عامة الناس لا يعرفون إلا أئمة السنة ابن باز والألباني والعثيمين رحمهم الله ،
فصار العامة اليوم يشاهدون العشرات من المفتين والوعاظ
ما بين إباضي خارجي ومرجئ ورافضي وصوفي ومعتزلي ..الخ
صرنا في زمن سمع فيه الملايين حسن السقاف على قناة المستقلة
وهو يكفر ابن تيمية
ويقول
:
لا يستحق دخول الجنة !!
كأن حسن السقاف هذا رئيس لجنة الترشيح للجنة!!
ثم يزعم السخاف أنه أعلم من ابن تيمية ب أكثر من 15 ألف مرة !!
وأن الإمام أحد غير فقيه !!
هكذا !! صرح
[[]]
صار الدين يؤخذ من الرويبضة ،
وكل يدعي أن غيره رويبضة !!
وكل يدعي الرجوع للكتاب والسنة !!
حتى الخوارج والمرجئة والجهمية وأصحاب الأهواء يتمسحون بالكتاب والسنة
لكن أهل السنة حقا يؤكدون على أن المَرَدَّ عند الاختلاف
برقي وعاجل إلى طلبة العلم
إن الحمد لله
،
نحمده ونستعينه ونستغفره
،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
،
من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
[ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ]
[ يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها
، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء ،
واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيباً ]
[ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ، وقولوا قولاً سديداً ،
يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ،
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما ]
"
أما بعد
فإن
أصدق الحديث كتاب الله ،
وأحسن الهدي هدي محمد ،
وشر الأمور محدثاتها ،
وكل محدثة بدعة ،
وكل بدعة ضلالة ،
وكل ضلالة في النار "
هذه كلمات أقدمها لأبنائي وإخواني طلبة العلم الشرعي
الذين
لم يشغلهم الفكر عن العلم
،
ولم يستبدلوا المقالات والخطب الإنشائية بكتب السنة والأثر
أي
لم يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير
و
لم يتركوا الحق والحقيقة للوهم والتوهم
.
لم يشغلهم كل ذلك
عن تعلم وتعليم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
هذه كلمات اقتنصتها لك .. من الكبار !!
...
ومَنِ الكِبَارُ غيرَ علماءِ السنةِ وأئمتها
،
الذي يحتاج لهم الناس جميعا
..
كبار لأنهم ورثة الأنبياء !!
..
ولأن الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما
وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر
كما هو حديث نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام
[[]]
إنهم العلماء
الذين أخبرنا رسول الله عنهم أنه
يستغفر لهم من في السموات و من في الأرض .......!!!! ،
بل يستغفر لهم الحيتان في جوف الماء والنملة في جحرها !!
.. آمل بهذه الفوائد
.. أن تدخل – أخي - ضمن من بشرهم الهادي البشير النذير بقوله
[ نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها كما سمعها ]
.. وأسأل الله أن تمهد بها طريقك إلى الجنة
ف [ من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة ]
بل إن إقبالك على دراسة القرآن والحديث مع الإخلاص دلالة أن الله أراد بك خيرا
ف [ من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ]
[[]]
أخي ...!!
إن طلب العلم الشرعي
أحد الأمور التي جعلت معاذ بن جبل رضي الله عنه
عند الوفاة
يقول
:
[000اللهم إنك تعلم أني
لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار ،
ولكن كنت أحب البقاء لمكابدة الليل الطويل
ولظمأ الهواجر في الحر الشديد ،
ولمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر ]
يا طالبي علم النبي محمد [] ما أنتم وسواكم بسواء
[[]]
وما مثلك يا داعية الحديث والسنة والأثر
إلا كمثل الأرض الطيبة
التي أصابها غيث فقبلت الماء، وأنبتت الكلأ والعشب الكثير،
فهذا حالُ ومثلُ من فقه في دين اللَّه
ونفعه ما بعث اللَّه به رسولَه فعلِم وعلّم،
أما من أعرض عن دراسة كتاب الله وتفسيره والحديث وشروحه والفقه وعلومه
فهو كالصحراء القاحلة لا تمسك ماءً ولا تنبت كلأ؛
فقساوة قلبه كقساوة حجارة الصحراء
وتغير وتلون مذهبه كتغير شكل رمالها ... لا تقر على حال
.. فهم أتباع كل ناعق
إنهم " همج " !!
مصداق هذا ما روي عن الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال :
[ الناس ثلاث :
فعالم رباني ،
ومتعلم على سبيل نجاة ،
والباقي همج رعاع أتباع كل ناعق ]
قال عبد الله رضي الله عنه :
[ أغد عالماً أو متعلماً ولا تغد إمعةً بين ذلك ]
قال أبو يوسف : قال أهل العلم : الإمعة " أهل الرأي "
وينطبق هذا الكلام على كثير ممن يسمون اليوم " مفكرين " وتلاميذهم ولو سموا دعاة ومصلحين .
قال ابن عبد القوي في منظومة الآداب :
وإياك عن آراءِ كل مزخرِفٍ [] مقالتُه كالسم في ضمنِها الردى
فمن قلد الآراءَ ضل عن الهدى [] ومن قلد المعصومَ في الدينِ يهتدي
.. يتكلم المرء من أهل الرأي في شأن الدعوة والدعاة والاجتماع والافتراق والاتفاق والخلاف
ويكره ويستحسن وأحيانا يحلل ويحرم
نعم كل ذلك بالرأي والفكر لا بالسنة والأثر ،
فما على كلامهم أثارة من علم ولا في هذيانهم حظ من برهان
قال عمر ابن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ :
( أصحاب الرأي أعداء السنن،
أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها،
وتفلتت منهم فلم يعوها؛
فقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا )
ظ ك جامع بيان العلم لابن عبد البر القرطبي رحمه الله
[[]]
أهل الرأي هم الصحراء القاحلة الجرداء التي حرمت من الحديث والسنة والأثر
ولن تجد في الصحراء إلا الجفاف والسنوات العجاف
تجد عندهم التطرف في الحب والبغض كتطرف الصحراء في حرها وقرها
أما تطرفهم في الحب فهو تقديس مشائخهم
وأما التطرف في البغض فهو حزبيتهم التي من أجلها قتلوا الأخوة الإسلامية
وفرقوا الأمة شيعا ، فصار ولاؤهم لا على الكتاب والسنة والأثر ،
بل على منهجهم ورفاق طريقهم دون سائر المسلمين !!
[[]]
أخي القارئ ..!!
بجمع درر العلماء ترتقي همتك وتنبل مقاصدك
.. وتسبق بها من جاوزك ،
.. وكيف لا ترتفع همتك وتنبل مقاصدك بمجالس العلم ،
فليس سواءً عالم وجهولُ 0
بل إنك تسموا إلى أن تكون من حملة الشريعة وحماة العقيدة وحراس السنة
وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة 0
ومن بدأ بالألف انتهى بالياء بإذن الله 0
ف
أعزُ مكاناً في الدُّنا سِرجٌ سابحٍ ُ [] وخيرُ جليسٍ في الزمانِ كتابُ
وإن كبير القوم لا علم عنده [] صــغيرٌ إذا التفت إليــه المحافـلُ
كيف لا تكون همتك عالية وأنت تتقاسم تركة الأنبياء !!
كيف لا تكون مقاصدك نبيلة وأنت تعنى بكلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
[[]]
أخي المسلم إن الحرب على السنة أعلنت عبر القنوات الفضائية والشبكة العالمية
والحق منصورٌ وممتحَنٌ فلا [] تعجبْ فهذي سُنَةُ الرحمنِ
وبذاك يظهرُ حِزْبُه من حَرْبِهِ [] ولأجل ذاك الناسُ طائفتانِ
ولأجلِ ذاك الحربُ بين الرسْلِ [] والكفارِ مُذْ قام الورى سجلانِ
لكنما العُقبى لأهلِ الحقِ إنْ [] فاتت هنا كانت لدى الديانِ
( لابن القيم رحمه الله )
لكن هذه الحرب المعلنة وهذا الاعتداء السافر وهذا الغزو الفكري المنظم ،
لا يثصَدُّ بتمجيد أنفسنا ومشائخنا وأئمتنا ،
لا يُصد بمدح أنفسنا ولو بالحق بقولنا إننا أهل السنة وغيرنا أهل البدع !!
لا يُصد - فقط - بالتحذير من أهل الأهواء – وهو واجب –
لأن عامة الناس ومريدي وأتباع أهل الرأي بحاجة إلى من يقنعهم أن أولئك من أهل الأهواء فعلا !!
بل إننا في الحقيقة
عندما نحذر من رجل مشهور ولا نقدم الأدلة من الكتاب والسنة وفهم السلف
على أنه خالف السنة أو أحدث في الدين ،
فإنما نحذر في الحقيقة من أنفسنا ،
لأننا نُبَغِّضُ أنفسنا إلى الناس بطعننا في أحبابهم !!
[[]]
مضى الزمن الذي كان عامة الناس لا يعرفون إلا أئمة السنة ابن باز والألباني والعثيمين رحمهم الله ،
فصار العامة اليوم يشاهدون العشرات من المفتين والوعاظ
ما بين إباضي خارجي ومرجئ ورافضي وصوفي ومعتزلي ..الخ
صرنا في زمن سمع فيه الملايين حسن السقاف على قناة المستقلة
وهو يكفر ابن تيمية
ويقول
:
لا يستحق دخول الجنة !!
كأن حسن السقاف هذا رئيس لجنة الترشيح للجنة!!
ثم يزعم السخاف أنه أعلم من ابن تيمية ب أكثر من 15 ألف مرة !!
وأن الإمام أحد غير فقيه !!
هكذا !! صرح
[[]]
صار الدين يؤخذ من الرويبضة ،
وكل يدعي أن غيره رويبضة !!
وكل يدعي الرجوع للكتاب والسنة !!
حتى الخوارج والمرجئة والجهمية وأصحاب الأهواء يتمسحون بالكتاب والسنة
لكن أهل السنة حقا يؤكدون على أن المَرَدَّ عند الاختلاف
إلى ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام
ولهذا
فإن هذا الغزو الفكري وكل هذه الفتن لا تصد إلا بالعلم بالكتاب والسنة وفهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
العلمُ : قال اللهُ قال رسولُه [] قال الصحابةُ ليس خلف فيهِ
ما العلمُ نصبَك للخلاف سفاهةًً [] بين الرسولِ وبين قولِ فقيهِ
كلا ولا جحدَ الصفات ونفيها [] حذراً من التأويل والتشبيه
[[]]
إن فهمَ الصحابة ومنهجهَم
من أولى الأمور التي يجب أن يُعْنَى بها
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
:
[ افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة
وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة
وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة
[ افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة
وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة
وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة
وفي لفظ على ثلاث وسبعين ملة
وفي وراية
قالوا يا رسول الله من الفرق الناجية
قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ]
فقوله صلى الله عليه وسلم
" من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي "
مفتاح للمغلقات وقاض في النزاعات
فمن كان على ما كان عليه الصحابة فهو من الفرقة الناجية !!
قال شيخ الإسلام عن الحديث السابق ،
حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة
:
[ الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم ]
[ الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم ]
الفتاوى م3ص345إلى 358
[[]]
قال ابن مسعود رضي الله عنه
:
[ من كان منكم متأسياً فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ،
فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوباً ،
وأعمقها علماً ،
وأقلها تكلفاً ،
وأقومها هدياً ،
وأحسنها حالاً ،
قوماً اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ،
فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم ،
فإنهم كانوا على الهدي المستقيم ]
[ من كان منكم متأسياً فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ،
فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوباً ،
وأعمقها علماً ،
وأقلها تكلفاً ،
وأقومها هدياً ،
وأحسنها حالاً ،
قوماً اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ،
فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم ،
فإنهم كانوا على الهدي المستقيم ]
جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر برقم 1810
وانظر منهاج السنة النبوية لابن تيمية م2ص77
[[]]
وصدق ابن مسعود رضي الله عنه
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
:
خير الناس قـرنــي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ]
خير الناس قـرنــي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ]
البخاري: كتاب فضائل الصحابة ح/3651.
[[]]
ورحم الله الإمام الشافعي
حين أثنى على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا في رسالته القديمة
:
" وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به عليهم،
" وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به عليهم،
وآراؤهم لنا أحمدُ
وأولى بنا من رأْيِنا "
ظ أعلام الموقعين م4ص157
ثم تأمل
قول الخليفة الراشد عمر بن عـبــد العزيز رحمه الله
وهو يحذر من
تجاوز فقه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين :
قال رحمه الله
تجاوز فقه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين :
قال رحمه الله
قف حيث وقف القوم
،
فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا،
وَلَهُمْ على كشفها كانوا أقوى، وبالفضل لو كان فيها أحرى،
فلئن قلتم حدث بعدهم، فما أحدثه إلا من خالف هديهم، ورغب عن سنتهم،
ولقد وصفوا منه ما يشفي، وتكلموا منه بما يكفي،
فما فوقهم محسّر، وما دونهم مقصّر،
لقد قصّر عنهم قوم فجفوا،
وتجاوزهم آخرون فغلوا،
وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم .]
أخرجه أبو نعيم في الحلية، جـ5، ص338
فلئن قلتم حدث بعدهم، فما أحدثه إلا من خالف هديهم، ورغب عن سنتهم،
ولقد وصفوا منه ما يشفي، وتكلموا منه بما يكفي،
فما فوقهم محسّر، وما دونهم مقصّر،
لقد قصّر عنهم قوم فجفوا،
وتجاوزهم آخرون فغلوا،
وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم .]
أخرجه أبو نعيم في الحلية، جـ5، ص338
[[]]
لقد أشعل أهل الأهواء والمتعالمون نيران الفتن هنا وهناك
وما لها بعد الاستعانة بالله إلا الجهاد في سبيل الله بالعلم
فأعلنوا الجهاد دفاعا عن الدين !! وفضحا للمتعالمين
ثبت في الصحيحين
من حديث ابن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ
أن رسول صلى الله عليه وسلم قال :
[[ إن اللَّه لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس،
ولكن يقبض العلم بقبض العلماء،
حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً
فسئلوا
فأفتوا بغير علم
أن رسول صلى الله عليه وسلم قال :
[[ إن اللَّه لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس،
ولكن يقبض العلم بقبض العلماء،
حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً
فسئلوا
فأفتوا بغير علم
فضلوا وأضلوا
....................!!!!
]
[[]]
تأمل أخي هذه القصة الصحيحة التي تبين دور العلم بالسنة في عصمة المرء من الأهواء والمحدثات .
[ قال يزيد الفقير:
كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج.
فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج. ثم نخرج على الناس !!
قال فمررنا على المدينة
فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم - جالس إلى سارية - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال : فإذا هو قد ذكر الجهنميين. !
قال فقلت له: يا صاحب رسول الله! ما هذا الذي تحدثون؟
والله يقول: {إنك من تدخل النار فقد أخزيته}
[آل عمران192]
و، {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها} [السجدة20]
فما هذا الذي تقولون؟
فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج. ثم نخرج على الناس !!
قال فمررنا على المدينة
فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم - جالس إلى سارية - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال : فإذا هو قد ذكر الجهنميين. !
قال فقلت له: يا صاحب رسول الله! ما هذا الذي تحدثون؟
والله يقول: {إنك من تدخل النار فقد أخزيته}
[آل عمران192]
و، {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها} [السجدة20]
فما هذا الذي تقولون؟
قال
فقال:
أتقرأ القرآن؟
قلت: نعم.
قال: فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام (يعني الذي يبعثه الله فيه؟)
قلت: نعم.
قال: فإنه مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يخرج الله به من يخرج.
قال ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه.
قال وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك.
قال غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها.
قال يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم.
قال: فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه. فيخرجون كأنهم القراطيس.
فرجعنا قلنا: ويحكم! أترون الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فرجعنا. فلا والله!
ما خرج منا غير رجل واحد. أو كما قال أبو نعيم ]
أبو نعيم هو الفضل بن دكين
ومعنى قول يزيد الفقير : ( فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج. ثم نخرج على الناس. )
أي ( لنحج ثم نخرج على الناس مظهرين مذهب الخوارج وندعو إليه ونحث عليه ) !
قلت: نعم.
قال: فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام (يعني الذي يبعثه الله فيه؟)
قلت: نعم.
قال: فإنه مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يخرج الله به من يخرج.
قال ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه.
قال وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك.
قال غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها.
قال يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم.
قال: فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه. فيخرجون كأنهم القراطيس.
فرجعنا قلنا: ويحكم! أترون الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فرجعنا. فلا والله!
ما خرج منا غير رجل واحد. أو كما قال أبو نعيم ]
أبو نعيم هو الفضل بن دكين
ومعنى قول يزيد الفقير : ( فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج. ثم نخرج على الناس. )
أي ( لنحج ثم نخرج على الناس مظهرين مذهب الخوارج وندعو إليه ونحث عليه ) !
قاله النووي رحمه الله في شرح مسلم 3/52 طبعة المعارف
[[]]
فما الذي أنقذ أولئك من فهم الخوارج ؟؟
!!
إنه العلم الشرعي
!!
[[]]
فإلى العلم بالكتاب والحديث وإلى الجهاد دفاعا عن السنة
ولنتذكر قول الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام
[ من خرج في طلب العلم فهو في سبيل اللَّه حتى يرجع ]
أخذ هذا الحديث أبو الدرداء رضي الله عنه
فقال
[ من رأى الغدو والرواح إلى العلم ليس بجهاد فقد نقص عقله ورأيه ]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن القيم رحمه الله
[ من رأى الغدو والرواح إلى العلم ليس بجهاد فقد نقص عقله ورأيه ]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن القيم رحمه الله
:
يا أيها الرجلُ المريد نجاتَه [[]]اسمع مقالة ناصحٍ مِعوانِ
كن في أمورك كلها متمسكاً [[]]بالوحي لا بزخارفِ الهذيانِ
وانصر كتابَ اللهِ والسننَ التي [[]]جاءت عن المبعوثِ بالفرقانِ
واضربْ بسيفِ الوحي كل معطلٍ [[]] ضربَ المجاهدِ فوق كل بنانِ
واضربْ بسيفِ الوحي كل معطلٍ [[]] ضربَ المجاهدِ فوق كل بنانِ
واحمل بعزمِ الصدقِ حملةَ مخلِصٍ [[]]متجردٍ للهِ غيرَ جبانِ
واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى [[]]فإذا أصبتَ ففي رضا الرحمنِ
واجعل كتابَ الله والسننَ التي [[]]ثبتت سلاحَك ثم صِحْ بجنانِ
من ذا يُبارزْ فلْيُقدَمْ نفسَه [[]]أو من يُسابقْ يبدُ في الميدانِ
واصدعْ بما قال الرسولُ ولا تخفْ [[]] من قِلَةِ الأنصارِ والأعوانِ
فاللهُ ناصرُ ديِنه وكتابِهِ [[]]واللهُ كافٍ عبدَه بأمانِ
لا تخشَ من كيدِ العدو ومكرهم [[]]فقتالُهم بالكذبِ والبهتانِ
فجنودُ أتباعِ الرسولِ مِلائكٌ [[]]وجنودُهم فعساكر الشيطانِ
لا تخشَ كثرتهم فهم همجُ الورى [[]]وذبابُه أتخافُ من ذُبانِ ؟!
[[]]ولما سأل الأزديُ عبد َالله بن عباس عن الجهاد
قال له ابن عباس رضي الله عنهما
قال له ابن عباس رضي الله عنهما
:
[ ألا أدلك على خير من الجهاد ؟ !
فقلت بلى
[ ألا أدلك على خير من الجهاد ؟ !
فقلت بلى
،
قال : تبني مسجداً وتعلم فيه الفرائض والسنة والفقه في الدين ]
قال : تبني مسجداً وتعلم فيه الفرائض والسنة والفقه في الدين ]
ظ جامع بيان العلم لابن عبد البر لهذا الأثر وغيره
كل ذلك لأن حملة العلم يحرسون الدين من التحريف والتشويه
فما قيمة سلامة الأرواح والأموال والدنيا كله إذا ذهب الدين وتشوهت معالمه
إن أول مقاصد الشرع حفظ الدين
ولحفظ الدين شرع بذل النفس والمال
كل ذلك لأن حملة العلم يحرسون الدين من التحريف والتشويه
فما قيمة سلامة الأرواح والأموال والدنيا كله إذا ذهب الدين وتشوهت معالمه
إن أول مقاصد الشرع حفظ الدين
ولحفظ الدين شرع بذل النفس والمال
!!!
وكل كسرٍ فإن اللهَ يجبُره []وما لِكسرِ قناةِ الدينِ جُبرانُ
من كل شئ إذا ضيعته عوض []وما من الله إن ضيعته عوض
إن الجهاد بصد شبهات أهل الأهواء أو شبهات الزنادقة
من أعظم أبواب الأجر
بل إنه جهاد خواص الأمة 00000000000000!!
بل إنه جهاد خواص الأمة 00000000000000!!
[[]]
قال محمد بن يحيى الذهلي
:
سمعت يحيى بن معين يقول :
[ الذب عن السنة أفضل من الجهاد في سبيل الله ]
فقلت ليحيى : الرجل ينفق ماله ، ويتعب نفسه ، ويجاهد ؛
فهذا أفضل منه ؟!
قال : نعم ؛ بكثيـــر (سير أعلام النبلاء 10/518)
فهذا أفضل منه ؟!
قال : نعم ؛ بكثيـــر (سير أعلام النبلاء 10/518)
[[]]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
:
[...وإن تكلم لأجل الله تعالى مخلصا له الدين كان
من المجاهدين في سبيل الله ،
من ورثة الأنبياء ، خلفاء الرسل ] !! م28ص235
[...وإن تكلم لأجل الله تعالى مخلصا له الدين كان
من المجاهدين في سبيل الله ،
من ورثة الأنبياء ، خلفاء الرسل ] !! م28ص235
[[]]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –
[... وأعداء الدين نوعان : الكفار ،والمنافقون .
وقد أمر الله نبيه بجهاد الطائفتين في قوله :
[ جاهد الكفار ، والمنافقين ، واغلظ عليهم ]
في آيتين من القرآن .
فإذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعا تخالف الكتاب ، ويلبسونها على الناس ، ولم تبين للناس :
فسد أمر الكتاب ،
وبدل الدين ؛
كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا
بما وقع فيه من التبديل الذي لم ينكر على أهله .
وإذا كان أقوام ليسوا منافقين ، لكنهم سماعون للمنافقين ،
قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا ،
وهو مخالف للكتاب ، وصاروا دعاة إلى بدع المنافقين ،
كما قال تعالى :[ لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ، ولأوضعوا خلالكم : يبغونكم الفتنة ، وفيكم سمّاعون لهم ]
فلا بد أيضا من بيان حال هؤلاء ؛
بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم ،
فان فيهم إيمانا يوجب موالاتهم ،
وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين ،
فلا بد من التحذير من تلك البدع ،
وإن اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم ؛
بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق ؛
لكن قالوها ظانين أنها هدى ، وأنها خير ، وأنها دين ،
ولم تكن كذلك لوجب بيان حالها .
ولهذا وجب بيان حال من يغلط في الحديث والرواية ،
ومن يغلط في الرأي والفتيا ،
ومن يغلط في الزهد والعبادة ؛
وإن كان المخطئ المجتهد مغفورا له خطؤه ،
وهو مأجور على اجتهاده .
فبيان القول والعمل الذي دل عليه الكتاب والسنة واجب ؛
وإن كان في ذلك مخالفة لقوله وعمله ]
مجموع الفتاوى م28 ص 232- 234
[[]]
وفي موضع آخر يقول
:
[ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته
ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك
واجب على الكفاية باتفاق المسلمين،
ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء
لفسد الدين،
وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛
فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين
إلا تبعا،
وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء ] !!
قال ابن عبد البر – رحمه الله- :
[ وقد رأى مالك استتابة الإباضية ، والقدرية ، فإن تابوا , وإلا قتلوا .
ذكر ذلك إسماعيل القاضي عن أبي ثابت , عن ابن القاسم ,
وقال : قلت لأبي ثابت :
هذا رأي مالك في هؤلاء حسب ؟
قال بل في كل أهل البدع ،
قال القاضي :
وإنما رأى مالك ذلك فيهم ، لإفسادهم في الأرض ،
وهم أعظم إفسادا من المحاربين !!! ؛
لأن إفساد الدين , أعظم من إفساد المال
لاأنهم كفار ]
التمهيد م4/ 238
[[]]
قال شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
[ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَلْخِيّ
دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ ,
فَجَاءَهُ رَسُولُ الْخَلِيفَةِ يَسْأَلُهُ عَنْ الِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ .
فَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يُسْتَعَانُ بِهِمْ
قَالَ : يُسْتَعَانُ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا يُسْتَعَانُ بِهِمْ
قَالَ : إنَّ النَّصَارَى وَالْيَهُودَ لَا يَدْعُونَ إلَى أَدْيَانِهِمْ , وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ دَاعِيَةٌ .
عَزَاهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إلَى مَنَاقِبِ الْبَيْهَقِيّ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ يَعْنِي لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ ,
وَقَالَ :
فَالنَّهْيُ عَنْ الِاسْتِعَانَةِ بِالدَّاعِيَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَى الْأُمَّةِ
انْتَهَى كَلَامُهُ ,
وَهُوَ كَمَا ذَكَرَ .
وَفِي جَامِعِ الْخِلَالِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ
أَنَّ أَصْحَابَ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ , وَأَهْلُ الْبِدَع وَالْأَهْوَاءِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَعَانَ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ .
فَإِنَّ فِي ذَلِكَ أَعْظَمَ الضَّرَرِ عَلَى الدِّينِ وَالْمُسْلِمِينَ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي مَنَاقِبِ أَحْمَدَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَرُّوذِيِّ
أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ,
فَأَذِنَ
فَجَاءَ أَرْبَعَةُ رُسُلِ الْمُتَوَكِّلَ يَسْأَلُونَهُ
فَقَالُوا :
الْجَهْمِيَّةُ يُسْتَعَانُ بِهِمْ عَلَى أُمُورِ السُّلْطَانِ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا أَوْلَى أَمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ؟
فَقَالَ أَحْمَدُ :
أَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَلَا يُسْتَعَانُ بِهِمْ عَلَى أُمُورِ السُّلْطَانِ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا ,
وَأَمَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِهِمْ
فِي بَعْضِ الْأُمُورِ
الَّتِي لَا يُسَلَّطُونَ فِيهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ
حَتَّى لَا يَكُونُوا تَحْتِ أَيْدِيهمْ ,
قَدْ اسْتَعَانَ بِهِمْ السَّلَفُ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرُّوذِيُّ :
أَيُسْتَعَانُ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَهُمَا مُشْرِكَانِ , وَلَا يُسْتَعَانُ بِالْجَهْمِيِّ ؟ !!!!!!
قَالَ : يَا بُنَيَّ يَغْتَرُّ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ
وَأُولَئِكَ لَا يَغْتَرُّ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ . ] !!
الآداب الشرعية م1ص256
[[]]
إن أعظم مصيبتين في الدين هما مصيبتا الانكار و الابتداع
فالإنكار حذف من الدين
والابتداع إضافة للدين
فإنكار أمر من الدين خطأ كبير وجرم عظيم
وربما وصل بصاحبه إلى الكفر إذا أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة
وأما المصيبة الأخرى فهي مصيبة الابتداع
وهذه يتولى القيام بها في بلاد المسلمين وبين المؤمنين
دعاة متدينون وربما ملتحون ينكرون الصغيرة وينسون الكبيرة
يتورعون ويكرهون تدينا لبس العقال ويخجلون من تقصير الثياب
دم البعوضة عندهم حرام و دم المصلين المؤمنين حلال
بعيد الشاب منهم عن بر والديه قريب ذليل أمام مسؤول تجمعه
صغار الأحلام سفهاء العقول
تسألهم عن الطهارة فلا يفتون ورعا
ويبادرون - قبل أن تسألهم - حديثا عن ردة فلان وكفر فلان
ويرون ذلك جهرا بالحق وجهاداً !!
ومما زاد المصيبة كبرا والليل ظلمة
جهل بعض الطلبة بحقيقة البدعة وتعريفها
فربما ظن الطالب بدعةً ما ليس ببدعة
[[]]
والأخطر من ذلك الجرأة على التبديع بمسائل اختلف علماء السنة فيها ،
أو جهل المبدِّع بقواعد أئمة السنة في الجرح والتبديع
أو لم يقرأ شيئا من مسائل التعامل مع أهل الأهواء !
التي سطرها أئمة السنة مالك وأحمد وغيرهما من التابعين أو سطرها ابن أبي عاصم والخلال والآجري وابن أبي بطة واللالكائي ثم ابن تيمية ومن بعده رحمهم الله
ولو سرنا على قواعد بعض المتعالمين لبدع كل العلماء
حتى ظن بعض الطلبة أن مجرد رد عالم أو إمام على رجل ،
يقتضي تبديع المردود عليه !!!
وهذا ليس بلازم !!
[[]]
ومنهم من يظن كل خطأ يبدع المرء به ويخرج المرء به من السنة والفرقة الناجية والطائفة المنصورة
قال الإمام أحمد :
لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل اسحق بن راهوية،
وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضاً
. سير أعلام النبلاء 11/371 .
[[]]
وقال الإمام يحيى بين سعيد الأنصاري
:
أهل العلم أهل توسعة، وما برح المفتون يختلفون، فيحلل هذا، ويحرم هذا،
فلا يعيب هذا على هذا، ولا هذا على هذا .
جامع بيان العلم وفضله م2/80
[[]]
وقال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة،
ثم افترقنا، ولقيني ،فأخذ بيدي،
ثم قال : يا أبا موسى ، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسالة ؟!
أقول هذا لا تقليلا من شأن الأهواء والبدع وأهلها بل لأهمية الموضوع وضرورة اهتمام طالب العلم بهذا الباب قبل الخوض في بحره .
[[]]
ومما مما زاد مصيبتنا في ديننا
جهل المسلمين بخطورة البدع وأهلها
[[]]
قال أبو موسى : [ لأن أجاور يهودياً ونصرانياً ،وقردة وخنازير ،
أحب إلي من أن يجاورني صاحب هوى يمرض قلبي ] ( الإبانة 2/468 رقم 469 ) 0
[[]]
قال يونس بن عبيد لابنه : [ أنهى عن الزنا والسرقة وشرب الخمر ،
ولئن تلقى الله عز وجل بهذا أحب من أن تلقاه برأي عمرو بن عبيد وأصحاب عمرو ] ( الإبانة 2/466 رقم 464 ) 0
[[]]
قال أبو الجوزاء : [ لئن تجاورني القردة والخنازير في دار
أحب إلي من أن يجاورني رجل من أهل الأهواء ، وقد دخلوا في هذه الآية :
[ وإذا لقوكم قالوآ ءامنا وإذا خلو عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور ]آل عمران 119( الإبانة 2/467 رقم 466 ، 467 ) 0
[[]]
قال العوام بن حوشب في حق ابنه عيسى :
(( والله لأن أرى عيسى يجالس أصحاب البرابط والأشربة والباطل
أحب إلي من أن أراه يجالس أصحاب الخصومات أهل البدع ]
( البدع والنهي عنها لابن وضاح 56)
( البرابط ) : جمع بربط :وهو العود من ملاهي العجم 0
( لسان العرب 4/408 ) ، ( مختار الصحاح 142 ) 0
[[]]
قال يحيى بن عبيد : (( لقيني رجل من المعتزلة
فقمت فقلت :إما أن تمضي وإما أن أمضي ،
فإني أن أمشي مع نصراني أحب إلي من أن أمشي معك )) ابن وضاح (59)
[[]]
قال أرطأة بن المنذر :
(( لأن يكون ابني فاسقاً من الفساق أحب إلي من أن يكون صاحب هوى ))
( الشرح والإبانة لابن بطة 132 رقم 87 ) 0
[[]]
قال سعيد بن جبير
:
(( لأن يصحب ابني فاسقاً ، شاطراً ، سنياً ، أحب إلي من أن يصحب عابداً مبتدعاً )) ( الشرح والإبانة لابن بطة 132 رقم 89 0
( شاطر ) : الشاطر : الذي أعيا أهله خبثاً 0
( لسان العرب 4/408 ) ، ( مختار الصحاح 142 ) 0
[[]]
قيل لمالك بن مغول :رأينا ابنك يلعب بالطيور ،
فقال : ( حبذا أن شغلته عن صحبة مبتدع )) ( الشرح والإبانة 133 رقم 90 ) 0
[[]]
قال البربهاري :
[ إذا رأيت الرجل من أهل السنة رديء الطريق والمذهب ، فاسقاً فاجراً ، صاحب معاص ، ضالاً ،
وهو على السنة ،
فاصحبه ، واجلس معه ، فإنه ليس يضرك معصيته 0
وإذا رأيت الرجل مجتهداً في العبادة ، متقشفاً ، محترقاً بالعبادة ،
صاحب هوى ؛
فلا تجالسه ، ولا تقعد معه ، ولا تسمع كلامه ،
ولا تمش معه في طريق ، فإني لا آمن أن تستحلي طريقته فتهلك معه ]
( شرح السنة 124 رقم 149 ) 0
[[]]
قال أبو حاتم
:
سمعت أحمد بن سنان يقول
:
[ لأن يجاورني صاحب طنبور أحب إلي من أن يجاورني صاحب بدعة ،
لأن صاحب الطنبور أنهاه ، وأكسر الطنبور ،
والمبتدع يفسد الناس والجيران والأحداث ] ( الإبانة 2/469 رقم 473 ) 0
( الطنبور ) : الذي يلعب به ن فارسي معرب 0( لسان العرب 4/504 ) ، ( الصحاح167) 0
[[]]
قال الإمام الشافعي رحمه الله :
[ لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلى الشرك خير من أن يلقاه بشيء من الهوى ]
ذكره محقق كتاب ( شرح السنة ) للبربهاري (124) ،وعزاه إلى البيهقي في (الاعتقاد : 158 ) 0
[[]]
قال الإمام أحمد رحمه الله : [ قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة ،
وقبور أهل البدعة من الزهاد حفرة ؛ فساق أهل السنة أولياء الله ،وزهاد أهل البدعة أعداء الله ]
( طبقات الحنابلة 1/184 ) 0
( الروضة ) الأرض ذات الخضرة 0 ( لسان العرب 7/162 )0
[[]]
قال سفيان الثوري رحمه الله :
[ البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ،
فإن المعصية يتاب منها ، والبدعة لا يتاب منها . ] مجموع الفتاوي م11ص472 .
[[]]
روى اللالكائي في "أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" بسنده إلى طاوس، قال :
قال رجل لابن عباس :
الحمد لله الذي جعل هوانا على هواكم .
فقال : ( كل هوى ضلالة ) .
وقال ـ أيضـًا ـ : ( وإذا رأيت الرجل يجلس مع أهل الأهواء فَحَذّره وعرِّفه ،
فإن جلس معه بعد ما علم فاتّقه؛ فإنه صاحب هوى ) .
وقـال ـ أيضـًا ـ : ( واعلم أن الأهـواء كلـهـا رديّـة، تدعو إلى السيف ) .
[[]]
قال الحميدي شيخ البخاري
:
[ والله! لأن أغزو هؤلاء الذين يَرُدُّون حديث رسول الله
أحبُّ إلي من أن أغزو عِدَّتهم من الأتراك ]
يعني بالأتراك: الكفار.
وفقه التابعين هذا أخذوه عن الصحابة الأبرار
فقد كان أبو سعيد الخدري وبعد ما كبِر ويداه ترتعش يقول:
[ قتالهم ـ أي الخوارج ـ أجلّ عندي من قتال عِدَّتهم من الترك ]
[[]]
[[ قال علي رضي الله عنه : إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فلأن أخرّ من السماء أحبّ إلي من أن أقول عليه ما لم يقل.
وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
" سيخرج في أخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية.
يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم.
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
فإذا لقيتموه فاقتلوهم. فإن في قتلهم أجرا، لمن قتلهم، عند الله يوم القيامة ]]
رواه مسلم في ك الزكاة باب (48) باب التحريض على قتل الخوارج
[ والله! لأن أغزو هؤلاء الذين يَرُدُّون حديث رسول الله
أحبُّ إلي من أن أغزو عِدَّتهم من الأتراك ]
يعني بالأتراك: الكفار.
وفقه التابعين هذا أخذوه عن الصحابة الأبرار
فقد كان أبو سعيد الخدري وبعد ما كبِر ويداه ترتعش يقول:
[ قتالهم ـ أي الخوارج ـ أجلّ عندي من قتال عِدَّتهم من الترك ]
[[]]
[[ قال علي رضي الله عنه : إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فلأن أخرّ من السماء أحبّ إلي من أن أقول عليه ما لم يقل.
وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
" سيخرج في أخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية.
يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم.
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
فإذا لقيتموه فاقتلوهم. فإن في قتلهم أجرا، لمن قتلهم، عند الله يوم القيامة ]]
رواه مسلم في ك الزكاة باب (48) باب التحريض على قتل الخوارج
[[]]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن.
ليس قراءتكم إلى قرائتهم بشيء.
ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء.
ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء.
يقرأون القرآن.
يحسبون أنه لهم وهو عليهم.
لا تجاوز صلاتهم تراقيهم.
يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".
لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم،
ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم، لاتكلوا عن العمل. ] رواه مسلم
[[]]
إن خطورة أهل الأهواء أن سمتهم إسلامي على اختلاف فيما بينهم في ذلك .
فالخوارج :
متدينون
ملتحون
" يقولون من خير قول البرية "
"يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. "
إلى درجة أنه " ليس قراءتكم إلى قرائتهم بشيء. "
" ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء. "
"ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء. "
" يقرأون القرآن. يحسبون أنه لهم وهو عليهم. "
"لا تجاوز صلاتهم تراقيهم. "
ومع كل ما سبق فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
" يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية "
!!!!!!
فهم غيورون على الدين
يدعون نهم يطالبون بالعدل في تقسيم مال الدولة العام كما طالب ذو الخويصرة
يرون أنهم على حق وأنهم أصحاب الجهاد والغيرة والفهم
وأن غيرهم خائن ومخلد إلى ألدنيا ...الخ
فهم غيورون على الدين
يدعون نهم يطالبون بالعدل في تقسيم مال الدولة العام كما طالب ذو الخويصرة
يرون أنهم على حق وأنهم أصحاب الجهاد والغيرة والفهم
وأن غيرهم خائن ومخلد إلى ألدنيا ...الخ
[[]]
[[ قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه الله عنه:
بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما.
أتاه ذو الخويصرة. وهو رجل من بني تميم.
فقال: يا رسول الله اعدل.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويلك ! ومن يعدل إن لم أعدل ؟
قد خبت وخسرت إن لم أعدل".
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله ! ائذن لي فيه أضرب عنقه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"دعه. فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم. وصيامه مع صيامهم.
يقرأون القرآن. لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية.
ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء. ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء.
ثم ينظر إلى نضيّه فلا يوجد فيه شيء (وهو القدح). ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء.
سبق الفرث والدم.
آيتهم رجل أسود. إحدى عضديه مثل ثدي المرأة. أو مثل البضعة تدردر.
يخرجون على حين فرقة من الناس".
قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه.
فأمر ذلك الرجل فالتمس. فوجد.
فأتي به. حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت. ]] رواه الإمام مسلم في صحيحه
[[]]
وقال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله :
[فقوام الدين بالعلم والجهاد ،
ولهذا كان الجهاد نوعين :
جهاد باليد والسنان ، وهذا المشارك فيه كثير.
والثاني : الجهاد بالحجة والبيان ،
وهذا جهاد الخاصة من أتباع الرسل ، وهو جهاد الأئمة ،
وهو أفضل الجهادين لعظم منفعته وشدّة مؤنته وكثرة أعداءه ،
قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية
( ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا . فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا ) ،
فهذا جهاد لهم بالقرآن ، وهو أكبر الجهادين ، وهو جهاد المنافقين أيضا ،
فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين ،
بل كانوا معهم في الظاهر ،
وربما كانوا يقاتلون عدوّهم معهم ،
ومع هذا فقد قال تعالى
:
( يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) ،
ومعلوم أن جهاد المنافقين كان بالحجة والقرآن . انتهى
مفتاح دار السعادة ص91-92 ولكلامه بقية
ومعلوم أن جهاد المنافقين كان بالحجة والقرآن . انتهى
مفتاح دار السعادة ص91-92 ولكلامه بقية
[[]]
وقال الحافظ شمس الدين محمد ابن القيم في ك زاد المعاد(3/ 5 ) :
[ لما كان الجِهَاد ذِروةَ سَنَامِ الإسلام وقُبَّتَه،
ومنازِلُ أهله أعلى المنازل في الجنة،
كما لهم الرَّفعةُ في الدنيا، فهم الأَعْلَوْنَ في الدنُّيَا والآخِرةِ، كان رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في الذَّروةِ العُليا منه،
واسْتولى على أنواعه كُلَّها
فجاهد في اللَّهِ حقَّ جهاده بالقلب، والجَنانِ، والدَّعوة، والبيان، والسيفِ، والسِّنَانِ،
وكانت ساعاته موقوفةً على الجهاد، بقلبه، ولسانه، ويده.
ولهذا كان أرفعَ العَالَمِينَ ذِكراً، وأعظمَهم عند الله قدراً .
وأمره الله تعالى بالجِهاد مِن حينَ بعثه،
وقال :[وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً * فَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً] [الفرقان: 51-52]،
فهذه سورة مكية أمر فيها بجهاد الكفار، بالحُجة، والبيان، وتبليغِ القرآن،
وكذلكَ جهادُ المنافقِينَ، إنما هو بتبليغ الحُجَّة، وإلا فهم تحت قهر أهلِ الإسلام،
قال تعالى :[ يَا أَيُّهَا الَّنبِىُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ، وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ، وَبِئْسَ المَصِيرُ] [التوبة: 73].
فجهادُ المنافقين أصعبُ مِن جهاد الكفار،
وهو جهادُ خواصِّ الأمة، وورثةِ الرُّسل، والقائمون به أفرادٌ في العالَم، والمشارِكُون فيه، والمعاونون عليه، وإن كانوا هُم الأقلين عدداً، فهم الأعظمون عند الله قدراً.
ولما كان مِن أفضل الجهاد قولُ الحقِّ مع شدة المُعارِضِ،
مثلَ أن تتكلم به عند مَن تُخاف سَطوتهُ وأذاه،
كان للِرسلِ صلواتُ الله عليهم وسلامُهُ مِن ذلك الحظُّ الأوفَرُ،
وكان لنبينا صلواتُ الله وسلامُه عليه من ذلك أكملُ الجهاد وأتمُّه.] انتهى النقل من زاد المعاد
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
[ وهاهنا أمر هام يصح أن يصرف فيه من الزكاة ،
وهو إعداد قوة مالية للدعوة إلى الله ولكشف الشبه عن الدين ،
وهذا يدخل في الجهاد ،
هذا من أعظم سبيل الله .] الفتاوى م 4 ص 142
[[]]
روي عن معاذ بن جبل
:
تعلموا العلم فإن تعليمه لله خشية
تعلموا العلم فإن تعليمه لله خشية
،
وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد
وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد
،
وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة
وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة
،
لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل أهل الجنة
لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل أهل الجنة
،
وهو الأنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة ، والمحدث في الخلوة
وهو الأنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة ، والمحدث في الخلوة
،
والدليل على السراء والضراء
،
والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلاء ،
يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة ،
وأئمة تقتص آثارهم ، ويقتدي بأفعالهم ، وينتهي إلى رأيهم ،
ترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ،
يستغفر لهم كل رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه ،
لأن العلم حياة القلوب من الجهل ، ومصابيح الأبصار من الظالم ،
يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ،
التفكر فيه يعدل الصيام ، ومدارسته تعدل القيام ،
به توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال من الحرام ،
هو إمام العمل والعمل تابعه ،
يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء
والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلاء ،
يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة ،
وأئمة تقتص آثارهم ، ويقتدي بأفعالهم ، وينتهي إلى رأيهم ،
ترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ،
يستغفر لهم كل رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه ،
لأن العلم حياة القلوب من الجهل ، ومصابيح الأبصار من الظالم ،
يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ،
التفكر فيه يعدل الصيام ، ومدارسته تعدل القيام ،
به توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال من الحرام ،
هو إمام العمل والعمل تابعه ،
يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء
.
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله
:
هكذا حدثنيه أبو عبدالله عبيد بن محمد رحمه الله مرفوعاُ بالإسناد المذكور
هكذا حدثنيه أبو عبدالله عبيد بن محمد رحمه الله مرفوعاُ بالإسناد المذكور
،
وهو حديث حسن جداً ،
وهو حديث حسن جداً ،
ولكن
ليس له إسناد قوى .
جامع بيان العلم وفضله 1/238 رقم 268
[[]]
ثم لا ننس يا طالب العلم أن
جامع بيان العلم وفضله 1/238 رقم 268
[[]]
ثم لا ننس يا طالب العلم أن
[ من دعا إلى هدىً
كان له من الأجر مثل أجور من تبعه
لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ] رواه ُ مُسلِمٌ.
وأنه [ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث] ومنها [ علم ينتفع به ] رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وكون طلب العلم من أفضل العبادات يجعلك سباقا
فأبشر – أخي - فطالب العلم يسبق العبّاد
نعم فبتعلم وتعليم الكتاب والسنة تسبق العُبَّاد
لأن
كان له من الأجر مثل أجور من تبعه
لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ] رواه ُ مُسلِمٌ.
وأنه [ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث] ومنها [ علم ينتفع به ] رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وكون طلب العلم من أفضل العبادات يجعلك سباقا
فأبشر – أخي - فطالب العلم يسبق العبّاد
نعم فبتعلم وتعليم الكتاب والسنة تسبق العُبَّاد
لأن
[ فضل العالم على العابد
كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة]
.. فبقراءة وسماع كلام العلماء ترجع بأعظم ثروة ... !!
من عند العلماء ............ لأنهم هم الذين تقاسموا تركة الأنبياء
.. وأهم من ذلك أنك تقي نفسك من لعنة الدنيا
لأن [ الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ذكر الله و ما والاه ، و عالما أو متعلما ]
كما صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم !!
.. وأخيرا
بل قبل ذلك كله
تؤدي واجبا وفريضة
ف [ طلب العلم فريضة على كل مسلم ]
..فبالعلم تعرف ما أمرك الله به وما نهاك عنه وتكشف ظلمات الجهل وتفضح مرضى التعالم
.. فبقراءة وسماع كلام العلماء ترجع بأعظم ثروة ... !!
من عند العلماء ............ لأنهم هم الذين تقاسموا تركة الأنبياء
.. وأهم من ذلك أنك تقي نفسك من لعنة الدنيا
لأن [ الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ذكر الله و ما والاه ، و عالما أو متعلما ]
كما صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم !!
.. وأخيرا
بل قبل ذلك كله
تؤدي واجبا وفريضة
ف [ طلب العلم فريضة على كل مسلم ]
..فبالعلم تعرف ما أمرك الله به وما نهاك عنه وتكشف ظلمات الجهل وتفضح مرضى التعالم
فالعلمُ يجلو العمى عن قلب صاحبه []كما يجلي سوادَ الظلمةِ القمرُ
وليس ذو الــعلم بالتقوى كجاهلها []ولا الــبصير كأعمى ماله بصرُ
لأنه
[ إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوساً جهالاً
فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ]
فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ]
لعمرك ما الرزيةُ فقدُ مالٍ []ولا شاةٌ تموت ولا بعيرُ
ولكن الرزية فقد "عِلْمٍ " []يموت بموته خلق كثيرُ
[]ـــــــــــ[]
الناس في جهة التمثيل أكفاء [[]]أبوهم آدم والأم حواء
فإن يكن لهم من أصلهم حسب [[]]يفاخرون به فالطين والماء
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم [[]]على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه [[]]وللرجال على الأفعال أسماء
وضد كل امريء ما كان يجهله [[]]والجاهلون لأهل العلم أعداء
فيا حراس السنة !
[ كونوا ينابيع العلم ، مصابيح الهدى ،
أحلاس البيوت ، سرج الليل ،
جدد القلوب ، خلقان الثياب ،
تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض ]
فهذه وصية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لأصحابه
جامع بيان العلم وفضله 1/507 برقم 813
و (( جالسوا من تذكِّركُم بالله رؤيتُه ، ومن يزيد في علمكم منطقه ، ومن يرغبكم في الآخرة عمله ))
أخيرا من لا يشكر الناس لا يشكر الله
فأجزل الشكر لمشرف الساحة ولمن ساهم في إخراج هذا المقال وهذه السلسلة
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وكتب
حاتم الفرائضي
25/12/1424
حاتم الفرائضي
25/12/1424
5672222@gmail.com
مدونات حاتم الفرائضي
http://5672222.blogspot.com
مدونات حاتم الفرائضي الجديـــــــــــدة
http://NEW5672222.blogspot.com
مدونات حاتم الفرائضي
http://5672222.blogspot.com
مدونات حاتم الفرائضي الجديـــــــــــدة
http://NEW5672222.blogspot.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق